السؤال الذي يستمر بالظهور دوما وتساؤل الكثير عن مميزات وسيط الفوركس الذي يمكنك أن تتعامل معه بثقة ودون الخوف على أمان الأموال الخاصة بك.

لو قمت بالبحث على شبكة الانترنت لوجدت الآلاف من وسطاء الفوركس وستجد أعدادا كبيرة من الوعود والعروض المغرية التي تهدف إلى جذب انتباه المستثمر للايداع في هذه الشركة ولكن مجموعة من الاسئلة يجب طرحها قبل الانجرار وراء هذه العروض المغرية من أهمها:

هل أموالي بأمان مع هذا الوسيط؟

هل سيقوم وسيط الفوركس بدفع ارباحي في حال حققت الأرباح؟

هل سيقوم وسيط الفوركس بالتلاعب بمنصة التداول وهل منصة التداول مستقرة أم تتعرض لمشاكل قد تتسبب بضياع فرص وخسارتي في السوق؟

كيف سيكون بامكاني سحب أموالي من الوسيط؟

في حال حدوث مشكلة بيني وبين الوسيط كيف يمكنني حلها وما هي الجهة الرقابية التي اتبع لها؟

بالطبع، لن تجد هذه الاجابات بجوار العروض المغرية التي يقدمها وسطاء الفوركس، حيث يحاول وسيط الفوركس دوما ابقاء باب خلفي للتنصل من وعوده في حال تعرض لخسائر نتيجة الخدمات التي يقدمها لك، وكذلك في بعض الاحيان لمواجهة بعض المتداولين الذين يقومون باساءة استخدام الخدمات المقدمة والعروض المقدمة مثل التلاعب في سرعة التنفيذ من خلال برمجيات قرصنة أو عمليات التلاعب بالهيدج وغيرها.

وهنا سيكون الاختيار صعبا جدا بالاعتماد على المعلومات الواردة في الموقع الالكتروني للوسيط أو من خلال المكالمات مع فريق المبيعات التابع للوسيط أو حتى الوسيط المعرف للوسيط حيث أن جميعهم سيسعون دوما لتصوير الوسيط على أنه الافضل حتى وان كان أسوأ وسطاء الفوركس.

ولكن، ومن خلال خبرتي بالتعامل في الأسواق والتعامل مع مئات الشركات وجدت معاييرا خاصة بي أقوم من خلالها بتقييم الوسيط الذي أقوم بالتعامل معه ومن أهم هذه المعايير هو العمر الزمني للشركة.

كما تحدثت سابقا هنا الآلاف من وسطاء الفوركس وكل عام يطل علينا المزيد منهم بعروض تنافسية قوية ولكن.

المعيار الأكثر أهمية الذي أنظر إليه هو العمر الزمني والتجربة الحقيقية مع الشركة من خلال تاريخ الشركة والذي يمكنك التعرف عليه من خلال من قام بتجربة العمل مع الشركة وحجم الشكاوى ضد الشركة.

وحين اتحدث عن حجم الشكاوى، فإنني اقصد بها الشكاوى الحقيقية التي يمكن أن نراها عبر مواقع موثوقة وهيئات رقابية وليست الشكاوى الكيدية التي تحاول بعض الشركات القيام بها ضد شركات كبرى بأسلوب الذباب الالكتروني لتشويه بعض الشركات الكبرى وخداع المستثمرين للتحول والتعامل مع شركات ضعيفة.

التجربة في السحب من خلال هذه الشركات تحمل اهمية كبيرة وهل تاريخ الشركة يحمل دلالات بأن من يحقق أرباحا سيتمكن من سحب أرباحه أم سيواجه مشاكل في عملية السحب.

الشركات القديمة ذات التاريخ الطويل في الأسواق ستجد أن تاريخهم يظهر قيامهم بالوفاء بالتزاماتهم بشكل دائم والشركات التي لم تقم بالوفاء بالتزاماتها سرعان ما تخر من السوق حيث أن مثل هذه الأخبار لا يتم اخفاؤها وتتعرض الشركة لمشاكل وبالتالي عند البحث عن شركة فإن النصيحة الأولى هي اختيار شركة تجاوز عمرها الزمني 10 سنوات على الأقل وهي فترة كافية لاظهار حقيقة الشركة دون تزييفها من خلال الذباب الالكتروني.

المعيار الثاني هو العروض الحقيقية التي تقدمها الشركة، حيث لا يعنيني كم هو مغري حجم البونص الذي تقدمه الشركة وانما الشروط والاحكام لهذا البونص، البونص عادة مشروط وهناك شروط واحكام تقيد التعامل في البونص وهو ما يجعلنا ننظر إلى الفائدة الحقيقة وراء البونص:

البونص الفعلي هو البونص الذي يكون متاح للتداول ولا يكون به شروط منع سحب أصل الأموال كما يحدث في بعض الشركات التي وبمجرد منح المتداول بونص يصبح أصل أموال المتداول مقيدا ولا يستطيع سحبه بحجة حصوله على بونص.

هناك انواع من البونص ايضا ما هي إلا خدعة وتعمل على تضخيم الحساب ولكن يتم اغلاق الصفقات اذا انتهى رأس المال الفعلي ويتم الغاء البونص. هذا النوع من البونص يعتبر خادعا ويتسبب بخسارة غير متوقعة للزبون الذي ينظر إلى رصيده ويتفاجأ بأن رصيده لا يكفي حين يصل حد الخسارة مستوى يدخله في خسارة البونص.

البونص الأفضل هو البونص الذي يتم تحويله إلى ايداع من خلال الكاش باك وهو بونص قائم على حصولك على بونص مشروط بعدد معين من العقود ليتحول إلى رصيد فعلي قابل للسحب في حسابك للتداول وهو حساب بونص جيد يمنحك القدرة للحصول على مكافأة من احجام تداولاتك ولكن لا تجعل هذا الامر يجعلك تتهور باحجام التداول ولكن دع الامر يتم من خلال تداولاتك العادية.

المعيار الثالث الذي ابحث عنه هو سهولة السحب والايداع في الشركة، وهو معيار ذو اهمية كبيرة، حيث أن العديد من الدول تواجه مشاكل في عملية الايداع والسحب مع وسطاء الفوركس وبعض شركات الفوركس لا تسمح بالتعامل مع دول معينة نتيجة ظروف سياسية، ولذلك يجب عليك التأكد بأن الوسيط لديه الامكانية للتعامل مع دولتك وأن لديه آلية سهلة للسحب والايداع في حسابك والأهم هنا هو السحب.

المعيار الرابع الذي اهتم به بشكل كبير هو العاملين في الشركة وهل هم اشخاص حقيقيون ونعرفهم أم مجرد اسماء وهمية تختبئ خلف رقم هاتف وهمي أو حساب على الشبكات الاجتماعية وهمي وهنا تأتي أهمية معارض ومؤتمرات الفوركس وكذلك الندوات والأحداث الخاصة بهذا المجال للتعرف على الاشخاص العاملين في هذه الشركات وجها لوجه ومعرفة اذا كان هؤلاء اشخاص حقيقيون أم مجرد اسماء وهمية.

معايير أخرى تعتبر ذات اهمية اقل وهي منصة التداول وفروق الاسعار والسماح بالتداول السريع وغيرها من المعايير التي يجب النظر إليها قبل التعامل مع الشركة أيضا وعادة ما قد نجد شركات تقدم منصات تداول خاصة بها وهنا يجب تقييم هذه المنصات بشكل صحيح والتأكد بأن هذه المنصات لا يمكن التلاعب بها وأنها مستقرة.

وأخيرا الهيئة الرقابية حيث سيكون عليك اختيار هيئة رقابية ذات مصداقية عالية يمكنك من خلالها تقديم شكوى واسترجاع حقوقك في حال اخلال الشركة.

الحسن بكر

By الحسن بكر

كاتب اقتصادي ومحلل لأسواق المال العالمية. يعمل الحسن بكر في في أسواق المال العالمية منذ عام 1998 بعد أن أنهى دراسته الامعية مباشرة ليبدأ عمله في أسواق المال من خلال دائرة الخزينة لأاحد البنوك حيث كان مسؤولا عن مكتب التداول بالعملات الأجنبية لينطلق من خلالها في عالم المال ويتطور على مر السنين من خلال تأسيس أحد اقدم المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال ومن ثم قيادة شركات عالمية في مجال التداول بألسواق المالية العالمية. يحمل بكر العديد من الشهادات الأكاديمية والمهنية من أهمها شهادة مستشار مالي معتمد دوليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.