كتب: الحسن علي بكر

قاعدة مهمة في الأسواق المالية تتمثل بشراء الإشاعة وبيع الخبر
خلال الفترة الماضية تم شحن الأسواق بإمكانية قيام روسيا باجتياح اوكرانيا وتم بالفعل تسعير الخبر قبل حدوثه وهو ما انعكس بارتفاع أسعار النفط والذهب وتراجع أسواق الأسهم وقوة الدولار وغيرها من التحركات المدفوعة بالتوتر الجيوسياسي.
ويوم أمس تحقق الخبر وأصبح حقيقة واتخذت الأسواق ردتي فعل.
الاولى تأثير الصدمة بارتفاعات قوية بأسعار الذهب والنفط وهبوط حاد في مؤشرات الأسهم عالميا.
الثانية جاءت بردة فعل عكسي مع عدم تطور الغزو إلى مستوى تدخل عسكري من الناتو وبالتالي بدأ الكثير ممن قاموا ببناء مراكز على الاشاعات بإمكان حدوث الاجتياح قامو بتسييل مراكزهم مما دفع بالاسواق للتحرك بردة فعل عكسية تظهر خيبة الأمل من موقف الناتو واحتفاء هذه الدول لالتنديد والتلويح بعقوبات اقتصادية ودون إمكانية التدخل العسكري المباشر وشاهدنا الأسواق تتراجع عن اتجاهاتها التي اتخذتها لحظة الغزو وفقد الذهب نحو ٩٠ دولار من قمته وعاد خام برنت لمستويات أدنى من ١٠٠ دولار للبرميل في حين تمكنت مؤشرات الأسهم من شطب خساراتها السابقة.
وبمجرد انتهاء اثر الفعل ورد الفعل في الأسواق ستعود الأسواق لتقييم الأساسيات والتي سيظهر من خلالها حجم الأضرار الاقتصادية سواء في أسواق النفط والحبوب وكذلك الخلل الذي ستشهده سلاسل التوريد وهو ما سيعيد الاتجاهات لمسيرته السابقة بالنفور من المخاطر وهنا سنبدأ بالنظر إلى ارتفاعات جديدة على الملاذات الآمنة والنفط وتراجع في الأصول عالية المخاطر مثل أسواق الأسهم والعملات المشفرة.
الحسن بكر

By الحسن بكر

كاتب اقتصادي ومحلل لأسواق المال العالمية. يعمل الحسن بكر في في أسواق المال العالمية منذ عام 1998 بعد أن أنهى دراسته الامعية مباشرة ليبدأ عمله في أسواق المال من خلال دائرة الخزينة لأاحد البنوك حيث كان مسؤولا عن مكتب التداول بالعملات الأجنبية لينطلق من خلالها في عالم المال ويتطور على مر السنين من خلال تأسيس أحد اقدم المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال ومن ثم قيادة شركات عالمية في مجال التداول بألسواق المالية العالمية. يحمل بكر العديد من الشهادات الأكاديمية والمهنية من أهمها شهادة مستشار مالي معتمد دوليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.