فوركس أسبوع بيانات هامة أهمها التضخم والفائدة الأوروبية

ينتظر المتداولون في سوق العملات بيانات اقتصادية هامة تتصدر بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنك المركزي الأوروبي

بالتحضير لهذا الأسبوع، ينتظر المتداولون في سوق العملات بفارغ الصبر العديد من البيانات الاقتصادية الهامة التي ستؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية. ومن بين هذه البيانات، تتصدر قائمة الأحداث المرتقبة بيانات التضخم في الولايات المتحدة، وقرارات السياسة النقدية المقبلة للبنك المركزي الأوروبي. ستكون لهذه الأحداث تأثيرات هائلة على حركة أسواق العملات، وتحديدًا على حركة الدولار الأمريكي واليورو.
مع تركيز كبير على بيانات التضخم في الولايات المتحدة، يتوقع المتداولون معرفة مدى تأثير التضخم على السياسة النقدية الأمريكية. قد يؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وهذا قد يؤثر بشكل مباشر على قوة الدولار الأمريكي ويحدد اتجاهه في الفترة المقبلة.
من ناحية أخرى، ستواجه الأسواق المالية تحديًا آخر يتعلق بقرارات السياسة النقدية المقبلة للبنك المركزي الأوروبي. بعد فترة طويلة من السياسة النقدية المتشددة، قد يتخذ البنك المركزي الأوروبي قرارات تشير إلى تخفيف السياسة النقدية. وهذا يمكن أن يؤثر على قيمة اليورو وحركته في الأسواق العالمية.
علاوة على ذلك، يلقي المتداولون الضوء على سعر الذهب الذي يشهد ارتفاعًا طفيفًا في الوقت الحالي. يعزى هذا الارتفاع إلى توقعات الخبراء بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية. وبالتالي، يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل توقعات استقرار أسعار الفائدة ومراقبة التضخم.
من الجدير بالذكر أن الهدف الأساسي للفيدرالي الأمريكي هو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتجنب الركود. وقد يسعى الفيدرالي إلى تحقيق “ركود ناعم”، أي تباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي بأقل الأضرار الممكنة. وهذا يعني أنه قد يتخذ إجراءات تدريجية ومتناسبة للتحكم في التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
بشكل عام، يمكن القول إن التطورات الاقتصادية والسياسية المتعلقة ببيانات التضخم والسياسة النقدية وسعر الذهب تلعب دورًا هامًا في تحديد حركة الأسواق المالية. ولذلك، يجب على المتداولين والمستثمرين متابعة هذه التطورات بعناية وتحليلها بدقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية الصائبة. فهم تأثير هذه العوامل وكيفية التعامل معها يمكن أن يساعد في تحقيق أرباح مستدامة وتقليل المخاطر في الأسواق المالية.

الثلاثاء: بيانات سوق العمل البريطاني ومعدل البطالة
تعد الأحداث الاقتصادية والتوقعات القادمة من بين العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسواق العملات العالمية. وفي هذا الأسبوع، يترقب المتداولون والمستثمرون بفارغ الصبر سلسلة من الأحداث الاقتصادية الهامة والقرارات البنكية التي قد تؤثر بشكل كبير على قيمة العملات.
في البداية، سيكون هناك اهتمام كبير ببيانات سوق العمل البريطاني المقرر صدورها يوم الثلاثاء في الساعة 6 صباحًا بتوقيت جرينتش. يتوقع أن توفر هذه البيانات نظرة أفضل على تأثير رفع أسعار الفائدة على الاقتصاد البريطاني وحالة سوق العمل. وتعد هذه البيانات ذات أهمية قصوى لحركة الاسترليني مقابل باقي العملات. إذا كانت البيانات أقل من التوقعات، فقد يتأثر الجنيه الاسترليني سلبًا، في حين قد تعزز القراءة التي تفوق التوقعات موقف الاسترليني أمام العملات الأخرى.
حيث يصدر الثلاثاء معدل تغيير عدد المطالبين لإعانات البطالة في المملكة المتحدة، ويقيس هذا المؤشر التغير في عدد الأشخاص الذي قاموا بتقديم طلبات لإعانات البطالة، في المملكة المتحدة خلال الشهر السابق، وهي الإشارة الأولى لوضع التوظيف، والتي تم إصدارها قبل شهر من صدور معدل البطالة.
تشير التوقعات إلى صدور 17100 طلب إعانات للبطالة الشهر الماضي، ويجدر الذكر بأن المؤشر قد أوضح صدور 29000 طلب إعانات للبطالة في القراءة السابقة.
على الرغم من أنه يُنظر إليه عمومًا على أنه مؤشر متأخر، إلا أن عدد العاطلين عن العمل يعد إشارة مهمة للصحة الاقتصادية العامة لأن الإنفاق الاستهلاكي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بظروف سوق العمل. البطالة هي أيضا أحد الاعتبارات الرئيسية لأولئك الذين يديرون السياسة النقدية للبلاد

الأربعاء: بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر الفيدرالي المفضل
في يوم الأربعاء، سيكون هناك اهتمام كبير ببيانات التضخم الأمريكي المقرر صدورها يوم الأربعاء في الساعة 12:30 مساءً بتوقيت جرينتش. يعتبر التضخم أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على قيمة الدولار الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة، خاصةً بعد ارتفاع معدل التضخم في أغسطس الماضي إلى 3.6%. ولذلك، إذا كانت البيانات تفوق التوقعات، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، في حين قد يؤدي الأداء دون التوقعات إلى استمرار استقرار أسعار الفائدة. ستؤثر هذه التحركات بلا شك على قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية.
يقيس مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI التغير في أسعار السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون، وتمثل أسعار المواد الغذائية والطاقة نحو ربع مؤشر أسعار المستهلك، ولكنها تميل إلى أن تكون متقلبة للغاية وتشوه الاتجاه الأساسي. عادةً ما تولي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية مزيدًا من الاهتمام للبيانات الأساسية – وكذلك يفعل المتداولون؛ وتمثل أسعار المستهلك غالبية التضخم الإجمالي. التضخم مهم لتقييم العملة لأن ارتفاع الأسعار يقود البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة احتراما لتفويضه باحتواء التضخم
بالإضافة لذلك يصدر صباح يوم الأربعاء الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، ويقيس التغير في القيمة الإجمالية لجميع السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد، كما يعتبر المقياس الأوسع للنشاط الاقتصادي والمقياس الأساسي لصحة الاقتصاد في المملكة المتحدة.

الخميس: بيان الفائدة وتصريحات محافظ المركزي الأوروبي
قرارات المركزي الأوروبي: تصدر يوم الخميس في تمام الساعة 12.15 مساءا بتوقيت جرينتش، وسط توقعات بأن يبقي المركزي الأوروبي على الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.25%، ولكن أسواق العملات ستراقب باهتمام كبير، بيان الفائدة، وتصريحات محافظ المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، وبخاصة وأنها قد تعطي دلالة واضحة حول الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو ومدى استعداد بنك المركزي الأوروبي لعودة رفع الفائدة وتشديد السياسة النقدية مجددا خلال اجتماعات البنك المقبلة، وهذا سينعكس بكل قوة على تحركات اليورو بأسواق العملات.
مؤشر إعانات البطالة الأمريكية: تصدر يوم الخميس في تمام الساعة 12.30 مساء بتوقيت جرينتش، ودائما ما تراقب أسواق العملات صدور إعانات البطالة لأنها تعطي مؤشرا واضحا حيال الأوضاع في سوق العمل الأمريكي وبخاصة مع تضرر سوق العمل الأمريكي مؤخرا من رفع الفائدة الأمريكية بقوة خلال الفترة الماضية، وتشير التوقعات إلى أن إعانات البطالة الأمريكية قد ترتفع بنحو 225 ألف طلب، ولذلك، ستراقب أسواق العملات هذه البيانات وبخاصة مع التأثير القوي المتوقع لها على أداء الدولار.
الجمعة: الناتج الصناعي الصيني وثقة المستهلك الأمريكي.
بيانات الناتج الصناعي الصينية: تصدر هذه البيانات يوم الجمعة في تمام الساعة 2.00 صباحا بتوقيت جرينتش، وتشير التوقعات إلى أن الناتج الصناعي في الصين قد ينمو بنسبة 3.9%، ومن ثم، فإذا جاءت البيانات أكبر من المتوقع فإنها تعزز شهية المخاطرة بأسواق العملات وبخاصة وأن الصين تعتبر ثاني أقوي اقتصاد عالمي، ومن ثم، فإن بياناتها الاقتصادية دائما ما يكون لها انعكاس قوي على الأسواق وبخاصة على أسعار النفط الخام.
القراءة الأولية لثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميتشجان: القراءة الأولية لثقة المستهلك وتوقعات التضخم لجامعة ميتشجان: تصدر في تمام الساعة 2 مساءا بتوقيت جرينتش، وتراقب الأسواق دائما هذه البيانات لأنها تعطي صورة مبدئية حول ثقة المستهلك وتوقعات التضخم في أمريكا، ومن ثم، فإن هذه البيانات دائما ما يكون لها انعكاسات واضحة على تحركات الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى.
وأيضا، يمكنكم متابعة توقيتات أهم البيانات الاقتصادية بأسواق العملات على مدار الأسبوع من خلال متابعة المفكرة الاقتصادية. كما يمكنكم متابعة كافة الأحداث والأخبار الاقتصادية والتحليلات من خلال تغطية السوق.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *