توقعات بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الأسواق المالية

من المقرر نشر مؤشر أسعار المستهلكين CPI الأربعاء وهذا يأتي قبل أسبوع من قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

توقعات بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الأسواق المالية
في التوقعات القادمة للأسواق الأمريكية، من المتوقع أن تشهد أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا هامًا خلال شهر أغسطس، وذلك بفعل الزيادة في تكلفة البنزين. ومع ذلك، يُتوقع أن يظل التضخم الأساسي، أي التضخم بعد استبعاد الغذاء والطاقة المتقلبة، على مستوى معتدل، وهذا قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للبقاء على سياسة الفائدة الحالية في اجتماعه القادم يوم الأربعاء المقبل.
من المقرر نشر تقرير أسعار المستهلكين من وزارة العمل الأمريكية اليوم الأربعاء في تمام الساعة 15:30 بتوقيت السعودية، وهذا يأتي قبل أسبوع من قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
من المتوقع أن تكون البيانات المتعلقة بالتضخم متنوعة، حيث سيشهد التضخم الرئيسي ارتفاعًا بسبب زيادة أسعار البنزين، في حين سيشهد التضخم الأساسي تباطؤًا. قد يتسبب التضخم الأساسي المعتدل في إبقاء أسعار الفائدة كما هي في الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولكن لا يزال مستوى التضخم مرتفعًا جدًا.
وفقًا لتوقعات خبراء الاقتصاد، من المرجح أن يشهد مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 0.6٪ في الشهر الماضي، وهذا يعتبر أكبر ارتفاع منذ يونيو 2022. ومن المتوقع أن يلي ذلك ارتفاعان متتاليان بنسبة 0.2٪. فيما يتعلق بأسعار البنزين، فقد شهدت زيادة في أغسطس، حيث وصلت إلى 3.984 دولار للغالون في الأسبوع الثالث من الشهر، مقارنة بـ 3.676 دولار للغالون في نفس الفترة من يوليو.
من المتوقع أن تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع بوتيرة معتدلة، حيث من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.6٪ في الفترة الممتدة حتى أغسطس. في حين أن ذلك سيكون الشهر الثاني على التوالي من ارتفاع التضخم السنوي، فقد انخفضت أسعار المستهلكين على أساس سنوي من ذروة بلغت 9.1٪ في يونيو 2022. بيد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لديه هدف للتضخم بنسبة 2٪.

أسعار الذهب تنخفض مع ترقب المستثمرين لتقرير التضخم الأمريكي
تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء لكنها تماسكت فوق أدنى مستوى في أسبوعين بلغته في الجلسة الماضية مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية والتي قد توفر مؤشرات على مسار أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 0514 بتوقيت جرينتش، انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1910.87 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامست أدنى مستوياتها منذ 25 أغسطس آب عند 1906.50 دولار للأوقية يوم الثلاثاء. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 1993.30 دولار للأوقية.
ومن المنتظر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في الساعة 1230 بتوقيت جرينتش، ومع ارتفاع أسعار الطاقة فإن التوقعات تشير إلى أن التضخم سيكون أعلى.
وعلى الرغم من التوقعات بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية يومي 19 و20 سبتمبر أيلول، فإن البنك المركزي سينتظر على الأرجح حتى الفترة بين أبريل نيسان ويونيو حزيران 2024 أو بعد ذلك قبل خفض الفائدة، وفقا لخبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم.
والذهب شديد الحساسية لرفع الفائدة لأن ذلك يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة إلى 22.92 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 0.5 بالمئة إلى 905.49 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.8 بالمئة إلى 1230.44 دولار للأوقية.

توقعات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي للشهر الثالث.
من المرجح أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2٪ للشهر الثالث على التوالي وسط انخفاض أسعار السيارات والشاحنات المستعملة. على الرغم من استمرار زيادة الإيجارات، إلا أن الاتجاه آخذ في التراجع ومن المتوقع حدوث مزيد من التباطؤ مع طرح المزيد من المباني السكنية في السوق.
وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي قد زاد بنسبة 4.3٪. حيث سيكون هذا أصغر ارتفاع على أساس سنوي منذ سبتمبر 2021 وذلك بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 4.7٪ في يوليو.
تتوقع الأسواق المالية بأغلبية ساحقة أن يترك بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء المقبل، وفقًا لأداة متابعة الفائدة الفيدرالية على إنفستنغ السعودية. ومنذ مارس 2022، رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس إلى النطاق الحالي 5.25٪ -5.50٪.
ومع ذلك، قد تترك بيانات التضخم الباب مفتوحًا لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع نوفمبر. فمن غير المرجح أن تكرر أسعار شركات الطيران الانخفاضات الحادة المسجلة في يونيو ويوليو. ومن المحتمل أن تكون تكلفة الفنادق وغرف الفنادق قد انتعشت وسط الطلب القوي في الصيف. إذ ربما أدى ذلك إلى ارتفاع تضخم الخدمات، باستثناء المأوى، الشهر الماضي.
مخاطر التضخم تستمر رغم السياسة النقدية المتشددة.
يعتقد بعض الاقتصاديين أن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف التأمين، خاصة بالنسبة للسيارات. ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف التأمين الصحي في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين اعتبارًا من أكتوبر بعد أن أعلن مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل، الذي يجمع التقرير، مؤخرًا عن تغييرات في منهجيته لقياس هذه التكاليف.
قال روني ووكر، الخبير الاقتصادي في بنك جولدمان ساكس (NYSE:GS): «بموجب توقعاتنا الجديدة للتأمين الصحي لمؤشر أسعار المستهلكين، ما زلنا نتوقع أن يتسارع تضخم المساكن في الأشهر المقبلة ولكن يتباطأ بسرعة أكبر في الربيع المقبل».
وقال اقتصاديون إن الإضراب في قطاع السيارات قد يعطل سلاسل التوريد ويعزز ارتفاع أسعار السيارات إذا استمر أكثر من شهر. وصوت أعضاء اتحاد عمال السيارات الشهر الماضي بأغلبية ساحقة لصالح السماح بوقف العمل في جنرال موتورز (NYSE:GM.N)، وفورد موتور (F.N)، وستيلانتس (STLAM.MI)، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور وخطط التقاعد قبل الانتخابات.

سيناريوهات بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلك CPI
تتمثل سيناريوهات بيانات التضخم الأمريكية في، إيجابية البيانات وهو السيناريو الأول، وأن تأتي بأفضل من التوقعات، حيث يرتفع التضخم بأكثر من المتوقع، وهذا السيناريو الإيجابي قد يقدم دعما قويا لمؤشر الدولار نحو مستوى 105 نقطة أو أعلى من ذلك، لأن هذا السيناريو سيمنح الفيدرالي الأمريكي مرونة أكبر فيما يتعلق بمواصلة السياسة النقدية المتشددة، وعلى العكس، سيتضرر الذهب من ناحية أخرى.
بينما السيناريو الثاني يتمثل في سلبية بيانات التضخم وأن تأتي أقل من المتوقع، وعلى هذا النحو، فقد يتراجع الدولار عند مستوى 104 نقطة أو أقل من ذلك، وذلك لأن هذا السيناريو سيحفز الفيدرالي على إنهاء دورة التشديد النقدي، وهذا سيكون له تأثير سلبي على الدولار وإيجابي على الذهب.
توقعات الفيدرالي الأمريكي في نيويورك لمعدلات التضخم
كشف مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، أمس الاثنين؛ بأن توقعات المستهلكين لمعدلات التضخم لمدة سنة وخمس سنوات قادمة قد ارتفعت بنسبة 0.1%، وفيما يلي نستعرض أبرز نتائج المسح:
توقع أن يرتفع التضخم بع عام إلى 3.6% بشهر أغسطس مقارنة 3.5% في يوليو.
من المُرجح أن يبلغ التضخم خلال الخمس سنوات القادم نحو 3.0% مقارنة بـ 2.9%.
أما توقعات التضخم بعد 3 سنوات من الآن فمن المتوقع أن يصل إلى 2.8% مقابل 2.9% في يوليو.
تراجعت توقعات نمو الدخل لشهر أغسطس، بينما صعدت التكهنات بتراجع الوظائف بشكل حاد إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل 2021.
انخفضت التقديرات حول ظروف الائتمان الحالية والتوقعات بشأن الظروف المستقبلية.
تدهورت توقعات الأسر حول أوضاعها المالية الحالية وتوقعاتها للمستقبل.

تعليق واحد

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *