الهند تسعى لزيادة مشتريات النفط الخام من الشرق الأوسط بسبب تأخر الشحنات

الهجمات على السفن في البحر الأحمر أدت إلى زيادة خطر إطالة وقت الشحن وارتفاع التكاليف

تسعى شركات التكرير في الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، إلى تعزيز الإمدادات من الشرق الأوسط والدول المجاورة الأخرى، حيث أدت الهجمات الأخيرة على السفن في البحر الأحمر إلى زيادة خطر إطالة وقت الشحن وارتفاع التكاليف، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر.

وتحولت شركات الشحن إلى الحذر بشأن دخول البحر الأحمر في الأسابيع الأخيرة بسبب الهجمات المتعددة التي شنها المتمردون الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن. وأدى ذلك إلى عمليات تحويل واسعة النطاق، حيث سلكت العديد من السفن طريقاً أطول حول رأس الرجاء الصالح، مما أضاف ما يصل إلى 3 أسابيع إلى الرحلة. ومن بين السفن المتضررة، السفن التي تحمل بضائع من المنتجين في البحر الأبيض المتوسط وبحر الشمال، حيث أنها تسافر عبر قناة السويس والبحر الأحمر في طريقها إلى آسيا.

وقالت مصادر “بلومبرغ”، إن شركات الشحن تطلب من الشركات الهندية تحمل علاوة المخاطر لعمليات التسليم عبر المسار المعتاد. وقالوا إن شركات التكرير ليست على استعداد لتحمل المسؤولية الإضافية وتبحث عن موردين بديلين.

وتشعر شركات التكرير الهندية بالقلق من أن هوامش أرباحها قد تتعرض لضغوط بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين والشحن. ومع ذلك، فإنها تحتاج أيضاً إلى مواكبة الطلب المحلي، الذي يرتفع بسبب النمو الاقتصادي السريع في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤول في الشركة إن شركة بهارات بتروليوم المملوكة للدولة قامت بالفعل بترتيب الحصول على النفط الخام من مصادر أخرى، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.

فيما قال مسؤولون من وزارة التجارة الهندية، إن الحكومة تنصح التجار باتخاذ طرق أطول وتنويع واردات الطاقة، مع التركيز بشكل أكبر على الشراء من الخليج وآسيا الوسطى. وأضافوا أن المحادثات جارية أيضاً مع دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتعزيز التعاون الأمني البحري في منطقة البحر الأحمر.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة إمكاي جلوبال للخدمات المالية المحدودة، مادهافي أرورا، إن تدفق النفط الروسي من منطقة البحر الأسود قد يتأثر ويعاد توجيهه، مما يؤدي إلى ارتفاع علاوة النفط الخام من الشرق الأوسط. وصادرات منتجات الوقود المكرر الهندية إلى الاتحاد الأوروبي أيضاً وقالت: “يمكن أن تتأثر”.

وعلى الرغم من أن مصافي التكرير الهندية تشعر بالقلق بشأن الإمدادات، إلا أنه لم يكن هناك أي تأثير على معدلات تشغيل المصافي حتى الآن.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *