عقوبات أوروبية وإجراءات روسية 

لعل روسيا يحاصرها الغرب بمجموعة من العقوبات المالية والإقتصادية وكذلك العقوبات التكنولوجية مع تصاعد عملية العقوبات بشكل مستمر محاولين إنهاك الإقتصاد الروسي بشكل متسارع ولعل أهم ذلك العقوبات فصل وعزل بعد البنوك الروسية عن نظام سويفت والتي من شأنها :

– يمنع من إستقبال وإرسال الأموال 

– تعطيل الصادرات والواردات الروسية 

– تأثيرات سلبية على بيع النفط والغاز 

في المقابل ترد روسيا بمجموعة من الإجراءات أهما :

– منع ووقف تصدير الغاز لأوروبا 

– إستئناف شراء الذهب من الأسواق المالية على حساب السندات الأمريكية التي تخارجت منها خلال الفترة الماضية 

– رفع معدل الفائدة من 9.5% إلى 20%

– إجبار المصدرين الروس على تحويل 80% من عائدتهم إلي الروبل لتعزيز قيمة الروبل الروسي من الإنهيار.

مدى تأثرا الإقتصاد العالمي من الوقع الراهن :

– تضخم أسعار الغذاء حيث أرتفعت المحاصيل الزراعية لمستويات قياسية 

– روسيا وأوكرانيا من أهم الدول المصدرة للقمح والتوترات الحالية بينهما تزيد المخاوف من تضخم أسعار الغذاء عالميا والذي سيزيد من إرتفاعات التضخم العالمي 

– روسيا منتجة للنفط والغاز وأهم السلع الإستراتيجية مثل القمح وكذلك النيكل والبلاديوم والآلمونيوم وربما نلاحظ إرتفاع تلك السلع مع تزايد المخاوف من تنامي المخاطر التي تهدد الإمدادات لتلك السلع 

– المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة مما سيؤدي إلى إرتفاع أسعار النفط والغاز وبالتالي تأثيره القوي على إرتفاع التضخم والذي لربما يصبح تضخم غير مسيطر عليه 

زيادة عدم اليقين :

المخاوف ما زالت موجودة وإن كانت المخاوف من المواجهات المباشرة عسكرياً بين الغرب وروسيا تقلصت بشكل كبير ، إلا أن ما زال هناك مخاوف مع تزايد العقوبات على روسيا 

المستفيد من الأزمة الحالية :

– الذهب والدولار الأمريكي كملاذات آمنه 

– الفرنك السويسرى كأحد العملات الملاذات الآمنة

– أسهم الشركات في قطاع الطاقة 

– الأسهم الدفاعية في الولايات المتحدة والتي تخص صناعة الآسلحة والتي حققت مكاسب أكثر من ٩٪ خلال الشهر الماضي 

– أسهم قطاع الطاقة المتجددة 

– العملات المشفرة 

– أسعار السلع الغذائية بالأخص القمح والأرز

– أسعار الطاقة مثل النفط والغار 

– أسعار السلع مثل النيكل والبلاديوم والآلمونيوم 

ما ينتظره الأسواق من بيانات إقتصادية هامة :

  • شهادة جيروم باول أمام مجلس النواب اليوم الأربعاء والذي صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي بأن مسار الفيدرالي لن يتغير مع تطورات الحرب الروسية الأوكرانية. كما صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن الفيدرالي ماضي بخططه لرفع معدل الفائدة هذا الشهر، في محاولة لكبح جماح التضخم، ولكن اندلاع الحرب الأوكرانية، جعل المسار ملبد بالغيوم.
  • كذلك شهادة أخرى جيروم باول أمام مجلس الشيوخ غدا الخميس 

والتوقعات أن يتحدث جيروم باول عن مدى تأثر الإقتصاد الأمريكي من الصراع الروسي والأوكراني وتأثيره على النمو والتضخم وسوق العمل ، وربما يتم الضغط عليه لتوضيح ما إذا كان الغزو الروسي سيغير من إستراتيجية تخارج الإحتياطي الفيدرالي من الإقتصاد وإنهاء السياسة التيسيرية وما يتعلق برفع الفائدة وموازنة الفيدرالي .

– من المقرر عقد إجتماع أخر لأوبك يوم ٣١ مارس بعد أجتماع اليوم الأربعاء والذي أبقوا على سياستهم الإنتاجية دون تغيير في ظل الظروف الراهنة 

– بيانات التوظيف الأمريكية والتي ستصدر يوم الجمعة القادم بما فيهم معدل البطالة الأمريكية 

– أجتماعات البنوك المركزية خلال هذا الشهر منهم البنك المركزي الأوروبي والبريطاني والياباني بالإضافة الأهم إجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي 

ما يتوقعه الأسواق بشأن الفيدرالي الأمريكي :

الشيئ المهم وما يحاول أن تسعره الأسواق هو معرفة ما إذا تغيرت خطط البنوك المركزية بشأن سياستها النقدية أم لا، حيث عودة الثقة للأسواق تعتمد على ما ستقرره البنوك المركزية في ظل الظروف الراهنة

هناك توقعلات بأن الفيدرالي سيكتفي برفع الفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس فقط على إعتبار أنه سيقوم برفع الفائدة في ٤ مناسبات هذا العام بدلا من ٥ مرات كما كانت تتتوقع الأسواق 

توقعات البنك المركزي الأوروبي :

أوروبا أمثر تأثرا بالصراع الأوكراني الروسي وكان من المتوقع أن يكتفي البنك المركزي الآوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين فقط في عام ٢٠٢٢ لكن بعد الأزمة الحربية الحالية تتوقع الأسواق ألا يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة تماماً هذا العام وأن يحافظ على إستقرار اغلوضع الحالي وقد يقوم برفع الفائدة مرة واحدة في النصف الثاني من عام ٢٠٢٣ .

توقعات بنك جولدمان ساكي :

– توقعات برفع الفائدة ١١ مرة في أمريكا خلال العامين ٢٠٢٢ و ٢٠٢٣

– يرفع توقعاته بأن يبلغ معدل التضخم الأساسي لنفقات الإستهلاك الشخصي من ٣٫١٪ إلي ٣٫٧٪

– يرفع توقعاته برفع أسعار الفائدة من ٢٫٧٥٪ إلي ٣٪

– أما بالنسبة للتضخم يرونه عند ٤٫٦٪ في نهاية العام الحالي ٢٠٢٢

 أتمنى آن يحوز التقرير على إعجابكم ويشرفني إستقبال تعليقاتكم الكريمة للرد عليها 

الدكتور محمد الغباري

By الدكتور محمد الغباري

يعمل في الأسواق المالية منذ عام ٢٠٠٣ عمل كمدير محافظ بالأسهم السعودية لدى إحدى الشركات الخليجية بالرياض عمل كمدير تنفيذي بنادي خبراء المال للبحوث والإستشارات المالية لمدة ٦ سنوات عمل كمدير تنفيذي بمنتدى هوامير البورصة حاصل على شهادة الماجستير المهني MBA تخصص أسواق مالية بتقدير أمتياز حاصل على الشهادة الدولية في المطابقة والإلتزام من ICAS البريطانية حاليا الرئيس التنفيذي للأكاديمية الإقتصادية للتدريب والاستشارات المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.