الأسواق تترقب بيانات سوق العمل الأمريكي المهمة للغاية

أخبار فوركس | أخبار وتحليلات فوركس | يتابع المتداولون بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر سبتمبر. يُتوقع أن تكون هذه البيانات لها تأثير كبير

الأسواق تترقب بيانات سوق العمل الأمريكي المهمة للغاية

في ضوء الأحداث الأخيرة، يتابع المستثمرون والمتداولون عن كثب بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر سبتمبر الماضي. يُتوقع أن تكون هذه البيانات لها تأثير كبير على الأسواق المالية، وبشكل خاص على تحركات مؤشر الدولار الأمريكي وأزواج العملات المرتبطة به، وكذلك على أسعار الذهب الملاذات الآمنة. يأتي ذلك في ظل الصعود القوي الذي شهده مؤشر الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.

يُذكر أن بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر أغسطس أظهرت أداءً متباينًا. فقد أضاف الاقتصاد حوالي 187 ألف وظيفة فقط، بينما كان من المتوقع إضافة نحو 169 ألف وظيفة. يُعتبر هذا الرقم بعيدًا عن توقعات السوق، ويشير إلى قوة في نمو سوق العمل. يُذكر أنه في يوليو، تم إضافة نحو 157 ألف وظيفة، مما يعزز هذا الاتجاه الهابط.

علاوة على ذلك، ارتفعت معدلات البطالة إلى 3.8%، في حين كان من المتوقع أن تنخفض إلى 3.5% خلال نفس الفترة. يُعتبر هذا الارتفاع في معدلات البطالة مؤشرًا سلبيًا، حيث يشير إلى تعثر الاقتصاد وتفاقم الوضع الاقتصادي. هذه البيانات السلبية تسببت في تدني قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الفائدة الأمريكية المرتفعة على النمو الاقتصادي.

من المهم أن نلاحظ أن هذه البيانات قد تكون لها تأثيرات متباينة على الأسواق المالية. قد يتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة، مثل الذهب والسندات الحكومية، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. وفي نفس الوقت، قد يشهد مؤشر الدولار الأمريكي تحركات غير مستقرة في ضوء هذه البيانات والتوترات الاقتصاد تحليل سوق العمل الأمريكي خلال سبتمبر وتأثيره على الأسواق

 

أبرز الدلائل على بيانات سوق العمل الأمريكي المرتقبة.

خلال الفترة الماضية، صدرت بيانات اقتصادية عديدة والتي قد تعطي مؤشرا سلبيا حول أداء بيانات سوق العمل الأمريكي خلال سبتمبر الجاري، ولقد تباين أداء هذه البيانات، إلا أنها تميل بشكل كبير إلى السلبية، وفيما يلي أهم تلك المؤشرات:

مؤشر إعانات البطالة الأمريكية: أظهر إيجابية نوعا ما خلال الشهر الماضي، حيث كشفت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاء العمالة الأمريكية على مدار الأربعة أسابيع الماضية عن استقرار معظم طلبات الإعانة الأمريكية أعلى مستوى 220 ألف طلب، وهذا يعني انخفاض طلبات الإعانة خلال أغسطس مقارنة بشهر يوليو.

بيانات التوظيف في القطاع الخاص: أظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة ADP في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، سلبية بيانات التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي خلال سبتمبر الماضي، حيث ارتفع التوظيف بالقطاع الخاص بواقع 89 ألف وظيفة، وهو أقل بكثير من توقعات الأسواق التي أشارت إلى ارتفاعه بنحو 154 ألف وظيفة، كما أنها أقل من القراءة السابقة التي أفادت بإضافة القطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة لحوالي 180 ألف وظيفة.

مؤشر الوظائف الشاغرة: أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب العمل الأمريكي منذ قليل، إيجابية بيانات الوظائف الشاغرة ومعدل دوران العمل خلال شهر أغسطس الماضي، حيث سجل المؤشر ما يعادل 9.61 مليون وظيفة، بأفضل من توقعات الأسواق والتي أشارت لتسجيله 8.81 مليون وظيفة فقط، كما جاءت قراءة المؤشر أعلى من القراءة السابقة للمؤشر لشهر يوليو التي سجلت نحو 8.92 مليون وظيفة.

توقعات الأسواق لبيانات سوق العمل الأمريكي

تشير توقعات أسواق العملات إلى أن رفع الفائدة الأمريكية من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيواصل التأثير سلبيا على بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يضيف حوالي 171 ألف وظيفة فقط. كما تشير التوقعات إلى نمو الأجور بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال نفس الفترة، بالإضافة لانخفاض البطالة عند مستوى 3.7%.

يتمثل السيناريو الأول في إيجابية بيانات سوق العمل الأمريكي وأن تأتي بأفضل من التوقعات، حيث يضيف الاقتصاد وظائف بأكبر من المتوقع وتنخفض البطالة دون مستوى 3.7%، وتواصل الأجور النمو بوتيرة قوية وبنسبة تتجاوز الـ 0.3% على أساس شهري، وهذا السيناريو الإيجابي لبيانات سوق العمل قد يقدم دعما قويا لمؤشر الدولار نحو مستوى 107 نقطة وربما قد يتجه نحو مستوى 108 نقطة أو أعلى من ذلك، لأن هذا السيناريو سيعزز توقعات الأسواق بأن الفيدرالي سيواصل تشديد السياسة النقدية وقد يُعجل رفع الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في نوفمبر المقبل وعدم الانتظار إلى ديسمبر، وهذا سيكون له تأثير سلبي على الذهب والأسهم الأمريكية والعملات الرقمية.

بينما السيناريو الثاني يتمثل في سلبية بيانات سوق العمل الأمريكي وإضافة الاقتصاد الأمريكي لوظائف بأقل من المتوقع وأن ترتفع البطالة أعلى مستوى 3.8%، وعلى هذا النحو، فقد يتراجع الدولار قرب مستوى 105 نقطة أو أقل من ذلك ونحو مستوى 104 نقطة أو أدنى من ذلك، لأن هذا السيناريو سيعزز توقعات الأسواق بأن الفيدرالي قد ينتظر حتى ديسمبر لرفع الفائدة وبخاصة مع بداية تضرر الاقتصاد من الفائدة المرتفعة، وهذا السيناريو السلبي للدولار قد يؤدي لارتفاع الذهب وربما الأسهم الأمريكية والعملات الرقمية.

 

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *