“أوف أميركا”: نتوقع بدء البنوك المركزية خفض الفائدة بالنصف الثاني من 2024

رجح أداء سلبيا للدولار العام المقبل

توقع رئيس قسم بحوث عملات الدول الصناعية الـ 10 لدى بنك أوف أميركا، أثناسيوس فامفاكيديس، أن يبدأ “الفيدرالي” الأميركي والبنوك المركزية الأخرى في خفض الفائدة في النصف الثاني من 2024، مرجحا أداء سلبيا للدولار العام المقبل.

وبشأن تغير نظرة بنك أوف أميركا للدولار بين عامي 2023 و2024، قال فامفاكيديس، في مقابلة مع “العربية Business”، إن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لذلك، أولا توقع إعادة ربط الاقتصاد الأميركي بباقي العالم، إلى حد كبير، حيث لقي الدولار دعما هذه السنة لأن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع من باقي الاقتصادات، والتوقعات الآن هي أن يكون هناك نوع من الهبوط الناعم، وإذا كان هناك نوع من الهبوط الناعم السنة القادمة في الولايات المتحدة، فقد يحدث بعض الضعف في الاقتصاد الأميركي ليصبح متماشيا مع باقي الاقتصادات.

وأضاف أن السبب الثاني، هو توقع بدء “الفيدرالي” والبنوك المركزية الأخرى في خفض الفائدة السنة القادمة، ليس حتما في التوقيت الذي تتوقعه السوق، ولكن ربما في النصف الثاني من 2024، وهذه عوامل ستكون سلبية للدولار حتى إذا تحركت باقي البنوك المركزية في نفس التوقيت والوتيرة، لأن قرار “الفيدرالي” أهم من غيره بالنسبة للاقتصاد العالمي، ويتمثل السبب الثالث في حدوث سيناريو الهبوط الناعم وتفادي الركود مع تخفيض الفائدة من قِبل البنوك المركزية، وستلقى الأصول ذات المخاطر المرتفعة دعما ، وهذا أيضا سلبي للدولار.

وأكد أن هناك العديد من المخاطر تواجه الدولار السنة القادمة، موضحاً أن التضخم على سبيل المثال قد يبقى مرتفعا لفترة أطول من المتوقع، وحتى الآن أغلب التراجع في التضخم يعود إلى تراجع أسعار الطاقة، والانتقال إلى مرحلة ما بعد الجائحة، والتضخم الحالي قد يكون أطول، لأنه متعلق بسوق العمل، ولذلك سيكون الهبوط الناعم أصعب من المتوقع.

وتابع: “ويتوقع الجميع هبوطاً ناعما لأن العام الحالي كان إيجابيا، ولكن فعليا لا أحد يمكنه أن يعلم قبل حدوث الهبوط على أرض الواقع، يجب رؤية ارتفاع في معدلات البطالة حول العالم، وبعد ذلك يجب الانتظار لرؤية أثر ذلك على التضخم، وقد تكون هناك ثغرات أو فرص للمشاكل خلال هذه العملية”.

وأضاف أن هناك أيضا الجانب المالي، لأن أداء الاقتصاد الأميركي الإيجابي يعود إلى حد كبير إلى إنفاق الحكومة وهذا الإنفاق قد يكون أقل السنة القادمة، وهذه كلها توقعات، لكن هناك خطرا من أن السياسة المالية قد تعوّض السياسة النقدية، وهو ما قد يؤخر عملية الهبوط، وهناك مسألة سندات الشركات والاستحقاقات لدى الشركات المختلفة والتي لم نشهدها من قبل.

وتابع: “أيضا، لا يمكن معرفة درجة الخطورة لذلك من الآن يوجد أيضا مخاطر أخرى كالتوترات الجيوسياسية وأسعار النفط وغيرها”.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *