آبل تنخفض 6.4٪ وخسارة 190 مليار دولار من قيمتها السوقية

أخبار فوركس | أخبار وتحليلات فوركس | تواجه آبل تحديات بسبب القيود الصينية على آيفون وشهدت آبل انخفاضًا 6.4٪ ما أدى إلى خسارة قيمتها السوقية بمقدار 190 مليار


في الوقت الحالي، يواجه موردو شركة آبل تحديات جديدة بسبب القيود المتزايدة التي تفرضها الحكومة الصينية على استخدام موظفيها لأجهزة آيفون. هذا التطور أثر على سوق الأسهم العالمية وأثار مخاوف من أن شركة آبل ومورديها قد يتعرضون للأذى نتيجة للتوترات المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة، بالإضافة إلى المنافسة المتنامية من شركة هواوي.
في اليومين السابقين، شهدت أسهم آبل انخفاضًا بنسبة 6.4٪، ما أدى إلى خسارة قيمتها السوقية بمقدار 190 مليار دولار. ويعود ذلك إلى تقارير تفيد بأن الحكومة الصينية أصدرت تعليمات لبعض موظفيها في الأسابيع الأخيرة بوقف استخدام أجهزة آيفون في العمل.
على الرغم من أن العديد من المحللين في وول ستريت اعتبروا أن هذه العمليات البيع مبالغ فيها، مؤكدين أن إيرادات آبل قد تكون متأثرة بشكل طفيف نظرًا لشعبية الهاتف في الصين، إلا أن أسهم الشركة استعادت بعض قيمتها في جلسة التداول يوم الجمعة مع ارتفاع نسبته 1.3٪.
تزداد المنافسة التي تواجهها شركة آبل من شركة هواوي الصينية، حيث قامت هذه الأخيرة بإطلاق هاتفين ذكيين جديدين هما Mate X5 القابل للطي وMate 60 Pro+، واللذين لفتا انتباه العالم بقدرتهما على المرونة والتأقلم مع العقوبات الأمريكية.
يعتقد بعض المحللين أن هذه الخطوة التي اتخذتها هواوي تمثل بداية لجهودها في المنافسة مع آبل، حيث تمكنت من الحصول على حصة سوقية معينة بعد فرض العقوبات الأمريكية قبل أربع سنوات. ومن المقرر أن تطلق آبل جهازاً جديداً من سلسلة هواتف iPhone يوم الثلاثاء بعد ربع سنوي ضعيف لمبيعات منتجاتها الرئيسية.
وفي هذا السياق، أشار إيفان لام، المحلل في Counterpoint، إلى أن نشاط هواوي الحالي جاء متوقعًا وجيد التحضير، وليس مفاجئًا. وقد تمكنت هواوي من إدارة توقعات الجمهور المستهدف وتجاوز توقعات السوق لمنتجاتها الجديدة. هذا يعكس القدرة القوية لهواوي على التأقلم مع التحديات والتغيرات في السوق، وقد يؤكد التحليلات المستقبلية لآبل بضرورة مواجهة تلك التحديات بطرق مبتكرة وفعالة.

آبل: تراجع مبيعات هواتف iPhone وHuawei تنتعش في الصين
تأثرت شركة Apple بشدة في الفترة الأخيرة بتراجع مبيعات هواتف iPhone، ولكن الصين كانت نقطة إيجابية بالنسبة لها حيث تعد ثالث أكبر سوق للشركة بعد الولايات المتحدة وأوروبا. في عام 2019، تعرضت شركة Huawei لتدمير أعمالها في صناعة الهواتف الذكية بسبب القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على صادرات التكنولوجيا إليها.
وفي هذا العام، حصلت شركة Apple على دعم في الصين من خلال الصفقات النادرة التي قام بها تجار التجزئة الخارجيون في فبراير، حيث قدموا خصومات تصل إلى 10٪ على هواتف iPhone 14 Pro. وعلى الرغم من ذلك، يعتقد المحللون أن هذه الخصومات قد تؤدي في النهاية إلى تقويض مبيعات منتجات Apple الجديدة المقرر إطلاقها في الأيام المقبلة.
وفي تايبيه، تأثرت شركة Largan Precision (3008.TW) الموردة لشركة Apple والمتخصصة في صناعة عدسات الكاميرا بانخفاض يزيد عن 4٪، بينما انخفض سهم TSMC (2330.TW) الشركة المصنعة للرقائق بنسبة 0.6٪ في يوم الجمعة. وتراجع سهم شركة Luxshare (002475.SZ) الصينية المالكة للمصانع المتخصصة في صناعة أجهزة iPhone بنسبة 2٪.
لم تشهد أسهم موردي Apple الذين يتخذون من الولايات المتحدة مقرًا لهم تغيرًا ذا أهمية يوم الجمعة، حيث تراوحت أسهم كوالكوم (QCOM.O) بنسبة 0.1٪ وبرودكوم (AVGO.O) بنسبة 0.4٪.
وفي حينها، استفاد موردو Huawei من مكاسبهم الأخيرة، حيث ارتفعت أسهم شركة Semiconductor Manufacturing International Corp (SMIC)، التي يُعتقد أنها قد صنعت الشريحة المتقدمة في هاتف Huawei الذكي الجديد، بنسبة 0.7٪.
لا يزال غير واضح حتى الآن مدى قيود استخدام هواتف iPhone في الصين، ولكن أحد الموظفين في شركة تابعة للدولة في العاصمة أكد أنه تم تمديد الحظر ليشمل الزوار أيضًا. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن الشركة تقدم دعمًا ماليًا للموظفين يتراوح بين 100 و200 يوان (13-26 دولارًا)

ما هو مصير شركةapple في الصين بعد القيود الحكومية الجديدة؟
تعتبر الصين سوقًا هامة لشركات الهواتف المحمولة مثل Apple وHuawei، وتتأثر هذه الشركات بالسياسات والتوترات الاقتصادية والسياسية بين الصين والولايات المتحدة. في هذا السياق، يمكن أن يؤثر حظر الحكومة المركزية الصينية على موظفيها في استقرار سوق الهواتف المحمولة، وقدر بنك أوف أمريكا أن هذا الحظر يمكن أن يؤدي إلى خفض مبيعات iPhone بمقدار 5-10 ملايين وحدة سنويًا من إجمالي المبيعات السنوية في الصين التي تبلغ 50 مليون وحدة.
من جهة أخرى، من المتوقع أن ترتفع مبيعات هواتف Huawei بشكل كبير هذا العام بفضل إصدار Mate 60 Pro الجديد، حيث يتوقع المحلل Ming-Chi Kuo من شركة TF International Securities أن ترتفع المبيعات بنسبة 65٪ لتصل إلى 38 مليون وحدة. ومع ذلك، يعتقد البعض أن Huawei يمكن أن تشكل تهديدًا أكبر لمنافسيها المحليين في السوق الصينية. ورغم ذلك، فإن النظام البيئي القوي الذي تمتلكه Apple في الصين، حيث يمتلك مالكو iPhone العاديون في الصين 2.5 جهاز Apple، يجعلها ما زالت تحتفظ بمكانتها وشعبيتها في السوق.
ومن الواضح أن القيود والتوترات بين الصين والولايات المتحدة لها تأثير على الشركات حتى وإن كان لديها وجودًا كبيرًا في الصين وعلاقات جيدة مع الحكومة. فعلى سبيل المثال، قامت Apple بنقل بعض عمليات الإنتاج خارج الصين بسبب القيود الصارمة لجائحة COVID-19 في البلاد. ويعتقد الخبراء أن الشيء الوحيد الذي قد يثير غضب الصين هو نقل سلاسل التوريد خارج البلاد بوتيرة تجعل الحكومة الصينية تشعر بعدم الارتياح. وهذا يعني أنه إذا تم نقل سلاسل التوريد خارج الصين بشكل جذري، فقد يتعرض Apple لعقوبات من قبل الصين.
تنافس في التكنلوجيا المتقدمة بين الصين والولايات المتحدة.
تسعى الولايات المتحدة لتقليل وصول الصين إلى التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك تكنولوجيا الرقائق المتطورة، في حين تسعى الصين لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية. ومن الملاحظ أن هناك زيادة في استخدام مكونات الرقائق الصينية في هواتف Huawei، حيث تشير تقارير شركة الأبحاث TechInsights إلى أن Mate 60 Pro يحتوي على مزيد من المكونات الصينية مقارنة بالموديلات السابقة، وهذا يعكس تقدم الصين في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول الشريحة الجديدة لهواوي التي قد تنتهك القيود التجارية المفروضة على الشركة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *